السحر المشروب والمأكول

الشيخة نور الصادقة0096176904084 الطريقة الوحيدة لكشف السحر المشروب والمأكول

الشيخة نور الصادقة 0096176904084

إن صناعة أمر تكليف لأي سحر من الأسحار بطريقة المأكول أو المشروب، هو من أكثر أنواع أمور التكليف التي سيقابلها المعالج طيلة ممارسته للعلاج، فعادة ما يجب على المعالج أن يقوم بالتخلص منها عند عقد أول جلسة العلاج، وفي بعض الحالات الحرجة يتم التخلص منها عند بداية عقد كل جلسة، رغم أن هذا النوع من أمور التكليف هو من أقل أساليب صناعة انتشارًا بين السحرة، خاصة وأنه من أنواع أمور التكليف التي يتم اكتشاف أعراضها من أول وهلة، وعلامته هي ما يصيب المريض من حالة غثيان وقيء، والتي يمكن التغلب عليه بسهولة ويسر أكثر من غيره من الأساليب الأكثر تعقيدًا، ورغم تعذر توصيل المادة السحرية إلى المسحور له، والسبب في هذا أن وصوله إلى المريض له أسلوبان، فإما أن يقوم المسحور لأجله بوضع المادة السحرية بنفسه في طعام المسحور له أو شرابه، وهذا غير مضمون تحقيقه في أغلب الأحيان، وإما أن يوكل الساحر الإنسي الشياطين بوضع السحر بأنفسهم في طعام المسحور له وشرابه، والأسلوب الأخير هو أكثر أساليب توصيل أمر التكليف المأكول والمشروب شيوعًا، فتخفي الجن أمر التكليف عن الأنظار بسحر إخفاء، ثم تضعه للمسحور له في الوجبة التي سيتناولها.

إلا أن أمر التكليف المأكول والمشروب لا يخلو منه جوف أي مصاب بالمس، سواء كان ملبوس أو مسحور له أو معيون، وليس شرطًا أن يصنع من مواد إنسية، فقد يصنع السحر على مواد من عالم الجن، خاصة أنه يدخل في تكوينه الزئبق السام بلونيه الأحمر والأزرق، والذي لا يخلو منه تركيب أي مادة سحرية، فالشياطين داخل الجسد يتطفلون على كل ما يدخل إلى جوف المريض من مواد نافعة أو ضارة، سواء كانت موادًا غذائية نافعة، أو ما قد يتخلف عنها من فضلات، وذلك بعد أن تحولت من مواد نافعة إلى مواد ضارة، وكذلك يعيد الشيطان استخدام ما قد يصل إلى جوف الإنسان من مواد مختلفة، فيقوم الشيطان داخل الجسد بتجميع الدماء بمشتقاته من دماء الحيض والمني والشحوم، واللعاب، وقلامات الأظافر، والشعر، والجلد، واستخدام الشيطان لهذه المواد ليس بهدف التعيش عليها مدة إقامتهم داخل الجسد، فهذا أمر يمكن التغلب عليه بسهولة، ولا يؤرقهم بتاتًا أن يضحوا بأحدهم، ثم يقتاتوا من جثته، ولكنهم يتطفلوا على هذه المواد ليصنعوا منها ما قد يلزمهم من أسحار خدمية تمكنهم من السيطرة على الجسد.

وإن الفضلات المتخلفة عن الجسد تحمل جزءًا من مكوناته الرئيسية كالدماء والشحوم، وهي تعد من مصادر الآثار العالقة بالمتعلقات الشخصية للمسحور له، وهذا يجعل لها الأولوية على الآثار الشخصية، والتي يحرص السحرة على جمعها لصناعة أمر التكليف، وبالتالي فهي أشد تأثيرًا في المسحور من غيرها من المواد الغريبة عن جسده، وأكثر علوقًا به من أي نوع أمر تكليف آخر، ولأن المعدة بيت الداء، فهي مستودع كل شر قد يستفيد منه الشيطان للإضرار بالإنسان، فعن مقدام بن معدي كرب قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (ما ملأ آدمي وعاء شرًا من بطن ..)،( ) والسحر جزء من جملة الشرور التي تحويها المعدة، فكل ما زاد عن حاجة الجسم استخدمه الشيطان ضده، وهذا هو سر تواجد أمر التكليف داخل المعدة عند أغلب المصابين بالمس، إن لم يكن كلهم فجلهم، فنجد أن شخصًا ملبوسًا يشكو من معدته، وتظهر عليه أعراض كالغثيان والقيء، رغم أنه لم يسحر له أحد من الإنس، والحقيقة أنها أسحار جنية وسحرة الإنس غير مسؤولين عنها.

output_DWOTst

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!